البهوتي
193
كشاف القناع
( في مال مخصوص ) يأتي بيانه قريبا في كلامه ، ( لطائفة مخصوصة ) وهم الأصناف الثمانية المشار إليهم بقوله تعالى : * ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) * - الآية ( في وقت مخصوص ) وهو تمام الحول في الماشية والأثمان وعروض التجارة ، وعند اشتداد الحب في الحبوب ، وعند بدو صلاح الثمرة التي تجب فيها الزكاة ، وعند حصول ما تجب فيه الزكاة من العسل ، واستخراج ما تجب فيه من المعادن ، وعند غروب الشمس من ليلة الفطر . لوجوب زكاة الفطر . وخرج بقوله : واجب الحق المسنون كابتداء السلام واتباع الجنازة . وبقوله : في مال رد السلام ونحوه ، وبقوله : مخصوص ما يجب في كل الأموال كالديون والنفقات . وبقوله : لطائفة مخصوصة ، نحو الدية لأنها لورثة المقتول . وبقوله : في وقت مخصوص نحو النذر والكفارة . ثم أشار إلى المال المخصوص بقوله : ( و ) تجب الزكاة ( في السائمة من بهيمة الأنعام ) وهي الإبل والبقر والغنم . سميت بهيمة لأنها لا تتكلم . ويأتي بيان السوم . ( و ) تجب الزكاة أيضا في ( الخارج من الأرض ) من الحبوب والثمار ، وما في معناها والمعادن ( وما في حكمه ) ، أي حكم الخارج من الأرض ( من العسل ) الخارج من النحل ، ( و ) تجب الزكاة أيضا في ( الأثمان ) وهي الذهب والفضة ، ( و ) تجب الزكاة أيضا في ( عروض التجارة ، ويأتي بيانها ) أي المزكيات المذكورة ( في أبوابها ) مفصلة مرتبة كذلك ( وتجب ) الزكاة ( في متولد بين وحشي وأهلي ) من بقر أو غنم ( تغليبا ) للوجوب ( واحتياطا ) لتحريم قتله ، وإيجاب الجزاء فيه على المحرم ، والنصوص تتناوله ( فتضم إلى جنسها الأهلي ) في تكميل النصاب ( وتجب ) الزكاة ( في بقر وحش وغنمه ) بشرطه ، لعموم قوله ( ص ) : خذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا . قال القاضي وغيره : وتسمى بقرا حقيقة . فتدخل تحت الظاهر . وكذلك يقال في الغنم . ( واختار الموفق وجمع ) وصححه الشارح . ( لا تجب ) الزكاة في بقر الوحش وغنمه ، لأنها تفارق الأهلية صورة وحكما . والايجاب من الشرع ولم يرد . ولم يصح القياس لوجود الفارق . ( ولا تجب ) الزكاة ( في سائر ) أي في باقي